وجّهت جبهة تحرير شعب تيغراي نداءً عاجلاً إلى الاتحاد الأفريقي، محذّرةً من تفاقم أزمة المجاعة الجماعية بين النازحين داخلياً في الإقليم، ومُدينةً ما وصفته بانتهاكات لاتفاقية بريتوريا للسلام.
في رسالة موجهة إلى رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، أشارت الجبهة إلى ارتفاع حاد في معدلات الوفيات داخل مراكز النازحين خلال ديسمبر ٢٠٢٥، مؤكدة أن الأعداد “تتجاوز حتى مستويات الحرب الفعلية”، وذلك بعد خمس سنوات من المعاناة المستمرة منذ اندلاع النزاع في نوفمبر ٢٠٢٠.
وأوضحت الرسالة أن مئات الآلاف من النازحين في مخيمات هِتساتس، شيري، عدوا، عبي عدي، عديغرات، وميكيلي يواجهون مجاعة ممنهجة، في انتهاك صريح للمادة الرابعة من اتفاقية بريتوريا. وأضافت أن الوفيات اليومية، خصوصاً بين الأطفال وكبار السن، أصبحت واقعاً مأساوياً.
واتهمت الجبهة الحكومة الفيدرالية بادعاء وصول المساعدات الإنسانية، بينما لا تصل أي مساعدات فعلية إلى المخيمات. كما أشارت إلى عرقلة جهود الإغاثة التي يقودها المجتمع المحلي والمغتربون، بما في ذلك تجريم جمع التبرعات ومصادرة الأموال المخصصة للإغاثة. وجاء في الرسالة: “أُجبر صُنّاع المحتوى على تطبيق تيك توك على إيداع عشرات الملايين من البير في حسابات حكومية…”.
وبحسب الرسالة، لا يزال أكثر من مليون نازح غير قادرين على العودة إلى غرب تيغراي، التي وصفتها بأنها “محتلة ومطهّرة”، مما يُبقي السبب الرئيسي للنزوح دون حل، رغم الالتزامات الواردة في اتفاقية بريتوريا.
وطالبت الجبهة الاتحاد الأفريقي بالضغط من أجل وصول فوري وغير مشروط للمساعدات الإنسانية إلى جميع المخيمات، وإرسال بعثة مستقلة لتقصي الحقائق، وإنفاذ بنود اتفاقية بريتوريا، ورفع القيود المفروضة على جمع التبرعات، وضمان محاسبة المسؤولين المتهمين بعرقلة وصول المساعدات.
وحذرت الرسالة بقولها: “الصمت الآن تواطؤ”، داعيةً إلى تحرك دولي عاجل لمنع ما وصفته بكارثة إنسانية وشيكة.
واختتمت الرسالة: “نطالب باتخاذ إجراءات فورية قبل أن تتحول مراكز النازحين إلى مقابر جماعية، وقبل أن يصبح وعد بريتوريا مجرد حلم بعيد المنال”.



